أبو ريحان البيروني
233
القانون المسعودي
السبت انتهينا إلى ميلاد السنة القابلة في 589 من الساعة الرابعة من يوم الجمعة وذلك حدّه ، فأول القابلة يوم الخميس ، وإذا كان أول العبّور يوم اثنين وآخرها يوم جمعة كانت أيامها ( شفج ) فهي إذن ناقصة ، ولا تزال كذلك إلى أن تتحول إحداهما إلى يوم آخر في الأسبوع ، والقابلة أقرب إلى أحد التحويل وهو نصف نهار السبت ، فإذن إذا بلغ ميلاد العبّور إلى موضع يكون ما بينه وبين نصف نهار يوم السبت مقدار فضلة العبّور صار ميلاد القابلة على حاقّ نصف نهار يوم السبت فضلة العبّور كما هي أو كسورها فقط وهي ( ج كا ) 589 من نصف نهار الاثنين ، فإن أيامها يستغرق ما بين الاثنين إلى السبت وبكل واحد منهما ينتهي إلى 491 من الساعة التاسعة من نهار الأحد ، فإذا جاوز ميلاد العبّور هذا الموضع جاوز ميلاد القابلة نصف نهار يوم السبت ودخل في حدّ الاثنين فأولها يكون يوم اثنين ، وإذا كان أول العبّور يوم اثنين وآخرها يوم أحد وما بينهما من الأيام ( شفه ) فالسنة تامّة والموضع الذي بلغناه بنقصان كسور العبّور من نصف نهار الاثنين إن وقع الاجتماع قبله كانت ناقصة وإن وقع بعده كانت تامّة . ثم لنضع أن أول السنة يوم الثلاثاء وأول الحدود الموجبة لها ذلك بوقوع ميلادها فيها هو نصف نهار يوم الاثنين فإذا زدنا عليه فضلة العبّور انتهينا إلى 589 من الساعة الرابعة من يوم الأحد وهو حدّ الاثنين فأول القابلة يوم الاثنين ، وإذا كانت أول سنة العبّور يوم ثلاثاء وآخرها يوم أحد كانت أيامها ( شفد ) فهي إذن معتدلة ولا تزال كذلك إلى أن يتحول إحداهما من حدّ يوم إلى آخر مع ثبات الآخر في حدّ نفسه ، فأما تحوّل العبّور من الثلاثاء إلى الخميس فإنه يكون عند بلوغ ميلادها نصف نهار يوم الثلاثاء وميلاد القابلة حينئذ على 589 من الساعة الرابعة من يوم الاثنين ، فقد بقيت له بقية إلى نصف النهار ، لكن أول العبّور إذا كان يوم الخميس وآخرها يوم الأحد كانت أيامها إما ( شفب ) وإما ( شفط ) وهما بعيدان عن أيام العبّور في جميع حالاتها ، ولا يجوز لذلك أن يكون العبّور قد تحوّلت إلى الخميس والقابلة غير متحولة عن الاثنين فليس إلّا أن يجعل 589 من الساعة الرابعة من نهار الاثنين حدّا في البسيطة التي يتقدمها عبّور يقام مقام نصف نهار يوم الاثنين في تحولها من يوم الاثنين إلى يوم الثلاثاء ، وكذلك عملوه وتوليده بزيادة فضلة العبّور كلها على نصف نهار يوم الثلاثاء وكسورها فقط على نصف نهار يوم الأحد . ثم لنضع أول السنة يوم الخميس وأول حدود اجتماعها يكون نصف نهار يوم الثلاثاء ، وإذا زدنا عليه فضلة العبّور انتهينا إلى 589 من الساعة الرابعة من يوم